29
سبتمتبر
2018
الأرواح الحياتية:من سلوكيات المدرسة الكنزية في الاقتصاد
نشر منذ 2 اسابيع - عدد المشاهدات : 43

     وكالة على مدار الساعة - مقالات  


الأرواح الحياتية:من سلوكيات المدرسة الكنزية في الاقتصاد

مظهر محمد صالح

03/2/2016 12
:00 صباحا

لا تثريب اليوم على ذلك الرجل الاحصائي الذي انفعل في تعقيبه في واحدة من المحافل الاقتصادية التي عقدت في بغداد خلال الشهر الاول من العام ٢٠١٦مظهراً اهمية اعتناق البلاد إنموذجا اقتصادياً رياضياً قابلاً للقياس الكمي لكي يطمئن بنفسه والجميع على النتائج التنموية التي سيتركها اقراض ستة تريليونات من الدنانير يقدمها البنك المركزي العراقي الى القطاع الخاص كائتمان مصرفي وعلى وفق اسس ميسرة لكسر مظاهر الركود الاقتصادي وحسب مبدأ نسميه نحن معشر الاقتصاديين (بالتيسير الكمي الائتماني).
قلت في سري لالوم على ذلك الرجل ودفاعه في البحث عن صيغة لنماذج قياسية صماء لبلوغ حقائق الاقتصاد وهي غاية ما يرتجيه في زمن الركود وربما الكساد الذي لم يعهده اقتصاد البلاد منذ زمن بعيد.وهنا توقفت عن التفكيرهنيهة لكي اتذكر اصطلاحاً اعتمده عالم الاقتصاد البريطاني جون ماينرد كينز في كتابه الشهير(النظرية العامة في الاستخدام والفائدة والنقود) الصادر في العام 1936 الذي جاء في اعقاب ازمة الكساد الاقتصادي الكبير الذي ضرب العالم في العام 1929 ،اذ انصرف كينز الى استخدام عبارة اصطلاحية اطلق عليها (بالارواح الحياتيةAnimal spirits ).حيث ذهب الاصطلاح المذكور الى تناول ظاهرة إنسانية في وصف الموهبة او الغريزة والميل (نحو البعض )فضلا عن العاطفة او الانفعال في رصد السلوك البشري. و يرى جون كينز ان هذه الظواهر السلوكية كثيراً ما تؤثر في التصرفات البشرية وقراراتهم .وان جوهر الارواح الحياتية يتلخص بأحداث مستوى من الثقة (اي ثقة المستهلكين في قرارات الانفاق الاستهلاكي وثقة قطاع الاعمال في اتخاذ قرارات الانفاق الاستثماري).
فعلى المستوى الاكاديمي تولت عالمة الاقتصاد جوان روبنسون (من اليسار الكنزي) اشاعة استخدام مصطلح الارواح الحياتية وزجه في التحليل الاقتصادي بغية تفسير سلوك الافراد الاستثماري الرافض للنماذج او الموديلات الرياضية القليلة الاستخدام والتركيز بدلاً من ذلك على تحليل السلوك الاستثماري للافراد بكونه ينطلق من تلك الارواح وعدها بمثابة الرافعة العملاقة للريادة التنظيمية ومبادراتها الاستثمارية.
وفي اعقاب الازمة المالية الدولية التي مر بها العالم بعد العام ٢٠٠٨ سطر عالمي الاقتصاد، الحاصلين على جائزة نوبل وهما: (جورج ايكرلوف وروبرت شيلر) في كتابهما الشهيرالصادر في العام 2009 من جامعة برنستون في الولايات المتحدة الامريكية والموسوم بـ (الاروح الحياتية) مفسرين كيف يكون للدوافع السايكولوجية للافراد ان تقود الاقتصاد وكيف يعد ذلك اساساً للراسمالية العالمية وتصرفاتها . اذ انصبت فكرتهما في الارواح الحياتية على تحفيز الفهم صوب الدور الذي تؤديه العواطف والانفعالات في اتخاذ القرارات الاقتصادية التي تعتمد الثقة صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار