30
سبتمتبر
2018
مقالات : الاقتصاد السياسي للتلوث د . مظهر محمد صالح
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 94

وكالة على مدار الساعة - حكيم الركابي 

الاقتصاد السياسي للتلوث

الكاتب:د. مظهر محمد صالح

23/3/2016 12
:00 صباحا

امست حقوق التلوث المتاجر بها واحدة من ادوات السياسة الحكومية للسيطرة على الانبعاثات المُلوثة للبيئة او التلوث وتسمى احياناً بخطة حقوق التلوث.وتأتي هذه الخطة لحث الشركات لخفض الانبعاثات المؤذية ووضع مستويات التلوث في مسارات وحدود معينة اكثر كفاءة.
فبعد تقييد مقدار الانبعاثات التي يمكن توليدها كناتج عرضي للعمليات الانتاجية للشركات والمصانع باعتماد سقف محدد،عندها يسمح لتلك الشركات بالمتاجرة بحقوق التلوث فيما بينها.وان تلك الحقوق التلوثية تتم مبادلتها لقاء ثمن في سوق تسمى: (سوق حقوق التلوث). فبدلا من تقييد الانتاج وخفض مستويات النمو الاقتصادي يتم وضع قيد اجمالي لمقدار التلوث السنوي وتترك الحرية للشركات بالتنافس على خفض الانبعاثات الملوثة وعلى وفق التكنولوجيات واساليب الانتاج الاكثر حداثة.
اذ تستطيع الشركة التي تتمتع باقل الانبعاثات ان تتاجر بحقوقها المكتسبة الى شركة اخرى متوسعة في نموها ولكن انبعاثاتها اكثر وقد تتعدى حصتها المسموح بها سنويا من التلوث.اذ يُعتقد ان هذه السياسة في ادارة التلوث تشجع النمو الاقتصادي الذي يلازمه زيادة في كمية الملوثات المطلقة الى الفضاء. وتسمى اصطلاحاً بمشاريع: (قيد الغطاء والمتاجرة) ذلك بغية التمييز بين التلوث الجيد والتلوث السيئ.
وتعد بورصة شيكاغو للمناخ واحدة من اكبر الاسواق في العالم التي يتم تبادل حقوق التلوث فيها ، اذ تنضوي فيها خمسون ولاية اميركية وغالبية قطاعات الاقتصاد الاميركي. وتتولى البورصة المذكورة تداول رخص التلوث المتضمنة مقادير الانبعاثات المسموح باطلاقها بامان الى الجو ليتاح التوسط باعمال البيع والشراء. وتتغير الاسعار طبقاً لقوى العرض والطلب وظروف الباعة والمشترين. وبهذا فان العدد الاجمالي للرخص المتداولة في بورصة المناخ تخضع للبيع والشراء عن طريق مزاد الملوثات.
وعلى الرغم من ذلك فان مبدأ المتاجرة بالانبعاثات جاء بغية تدنية تكاليف انتاج الشركات كامر يسبق تعظيم المكاسب البيئية، واظهرت خبرة السنوات الماضية جلياً ان المكاسب البيئية جراء الانبعاثات وتبادلها امرٌ مازال صعب المنال .
وتعد عاصمة الصين التي زرتها رسمياً اواخر العام الماضي 2015 من اكثر مدن الدنيا تلوثا. يوم بلغ مقدار التلوث فيها بنحو 540 درجة على مقياس التلوث، في حين كانت باريس تتمتع آنذاك بمقياس لا يتعدى 40 درجة . واعتاد سكان بكين على استخدامهم للفحم الحجري في التدفئة بشكل فائق، فضلا عن وجود خمسة ملايين سيارة في العاصمة وحدها وهو رقم يماثل عدد السيارات في بلادنا اليوم، ويحيط بالعاصمة بكين اكثر من ثلاثة آلاف مصنع تبعث بسمومها ودخانها على مدار ساعات العمل.
وعلى النقيض من ذلك اخذني زخم الاعمال الرسمية الى دافوس لحضور المنتدى الاقتصاديصور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار