30
نوفمبر
2018
مابعد الامبريالية: الانهيار الاقتصادي القادم...!
نشر منذ 2 اسابيع - عدد المشاهدات : 44

وكالة على مدار الساعة - مقالات 


مابعد الامبريالية: الانهيار الاقتصادي القادم...!
مظهر محمد صالح

انهالت علينا تساؤلات كثيرة حول التحذير الذي اطلقه رجل الاعمال المخضرم طلال ابو غزالة وتوقعاته الداكنة بشأن ازمة مالية ستضرب الاقتصاد العالمي بحلول العام ٢٠٢٠ مركزها الولايات المتحدة الامريكية وتكون اشد بكثير من تلك التي حدثت في العام ٢٠٠٨...!!
ابتداءً اجد ان السيد طلال ابو غزالة قد استند في رؤيته على تحليل طبيعة الاقتصاد الامريكي بكونه الاقتصاد الاول في قيادة الازمات الاقتصادية العالمية عبر التاريخ الاقتصادي الحديث .
فالتوقعات التي جاء بها ابو غزالة بنيت في اعتقادي على تعاظم الاقتصاد الرمزي للولايات المتحدة الامريكية token economy القائم على مسائل جوهرية ثلاثة :اولها ، اسلوب تمويل عجز الموازنة الامريكية الذي مازال يجري تمويله منذ العام ٢٠٠٨ بالاصدار النقدي او مايسمى بتنقيد الدين debt monetizing.اذ بلغ الدين العام للولايات المتحدة نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي بنحوٍ يقارب ١٠٧٪؜ وهو خارج المعدلات الآمنة التي ينبغي ان لا تتعدى ٦٠٪؜ من ذلك الناتج وفق الاطر القياسية الدولية المعتمدة.والثانية ، تتمثل بتصاعد قيم الاوراق المالية في اسواق راس المال الى معدلات قياسية عالية مثل الرقم القياسي لمؤسسة داوجونز او S&P500 وارتفاعهما على سبيل المثال الى مستويات قياسية عالية ربما ستصبح خارج المستويات التوازنية لعرض السوق المالية والطلب عليها او مايعرف اصطلاحاً out of the fundamentals مما قد يؤدي الى توليد فقاعة سعرية bubble يقود انفجارها لا محالة الى انهيارات في قيمة محفظة الاسواق المالية وعلى غرار ما حصل في ازمة الرهن العقاري في نهايات العام ٢٠٠٨.ففي نطاق اسعار الموجودات او الاصول المالية ،يلحظ على سبيل المثال ان معدل اسعار الغلق السنوية لاسهم الشركات الصناعية الكبرى في الولايات المتحدةً وعلى وفق مؤشر (داوجونز )قد ازداد من قاع بلغ متوسطه في العام ٢٠٠٨ بنحو ٨،٨ دولار ليصبح متوسطه السنوي اليوم قرابة ٢٤،٧ دولار .اي بمعدل َتغير (خلال عقد من الزمن )بلغت الزيادة في قيمة الاصول المالية بنحو ١٨٠٪؜ وهو تضخم كبير inflation في قيمة الثروة الراسمالية الاسمية ويحمل اثر( ثروة عالي wealth effect )وبشكل غير مسبوق مقارنة بالرقم القياسي لاسعار السلع والخدمات في الولايات المتحدةً او مايسمى (بتضخم اسعار المستهلك في المناطق الحضرية )التي لم تشهد الا زيادات معتدلة جداً خلال سنوات المقارنة ٢٠٠٨-٢٠١٨. فقد بلغ معدل التَغير في اسعار المستهلك (او التضخم) نسبة لم تزد على ١٧٪؜ خلال المدة الزمنية نفسها اعلاه.ففي العقد الذي تعافى فيه العالم من ازمة الرهن العقاري التي ابتدات في العام ٢٠٠٨يلحظ ان معدلات التغير في تضخم الثروة الراسمالية ارتفعت بنحو (عشر مرات )مقارنة بالزيادات صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار