9
ابريل
2019
اهم ما ورد من محاور بكلمة الدكتور حيدر العبادي بمناسبة ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الصدر، وذكرى سقوط نظام البعث.
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 209

وكالة على مدار الساعة - متابعات
حكيم الركابي - بغداد
اهم ما ورد من محاور بكلمة الدكتور حيدر العبادي بمناسبة ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الصدر، وذكرى سقوط نظام البعث.

بغداد
9 نيسان 2019
((ثنائية الخير والشر.. بين يدَي ذكرى شهادة الصدر وسقوط البعث))

((وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ))

???? نقف اليوم بين يدي التاسع من نيسان، حيث ذكرى شهادة الصدر رمز الخير،.. وحيث ذكرى سقوط البعث رمز الشر،.. وما الحياة سوى ثنائية صراع أفكار وإرادات ومشاريع خير وشر في حركة التاريخ وأعمارنا وأنشطتنا وما نقول ونفعل ونُنتج ما هي إلاّ مصاديق لهذا الصراع في تجلياته التاريخية .

????((ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر..)).. فالذي يكون دليلاً إلى الخير وبوصلة لاتجاهه هي (الأمّة/الثلة) التي تحمل الخير مشروعاً وهدفا،.. فهي المحركة للتاريخ والصانعة لأحداث الفَلاح، والتي تتصدى لبلوغ الخير من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بجميع مصاديق المعروف والمنكر السياسي المجتمعي الإقتصادي الثقافي،.. إنَّ الخير كغاية يتطلب مسار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لنيل الفلاح، والفلاح هنا هو فوز التجربة الإنسانية بكل مصاديق الخير السياسي المجتمعي الإقتصادي.

???? كلما كانت غايات الخير عظيمة كلما كان التكليف أكبر والمشقة أعظم والفلاح أكثر ثماراً،.. كذلك هو العمل للدولة والإنسان والتاريخ، هي غايات خير عظيمة تتطلب المسؤولية والتضحية والصبر لتحقيقها.

???? نكتشف عظمة الإنسان بعظمة الخير الذي نذر نفسه إليه،.. ومَن ينذر نفسه وفكره وحياته وموته لخير الناس وصلاحهم وتحررهم وسعادتهم لهو في أعلى مراتب الأخيار الأبرار الذين حوّلوا الزمن الرتيب الى تاريخ معطاء، وحوّلوا الخير من شعار إلى مشروع ومنهج وخيار لا يستطيع أصحاب الشر من طمسه ومصادرته مهما أتوا من قوة،.. وكذلك كان الإمام الصدر، لقد كان مشروع خير للحياة والإنسان والدولة،.. وعلينا أن نعي الصدر كمشروع خير شامل ونقتديه قبال مشاريع الشر الشامل، وهنا نحقق الفلاح.

???? جميع ما نمارسه ونتصدى له يجب أن يخضع لمعيار الخير للناس والدولة والوطن وليس لخير أنفسنا وأحزابنا وهوياتنا الضيقة وحسب،.. ومغادرة الخير إلى الشر إنما هو بالصميم من الضلالة والإنحراف والخيانة.

???? أعظم مصاديق الخير ما يتصل بالمال والعرض والدم والأرض، بما يتصل بدموع الناس وابتسامتهم، بكرامتهم وشرفهم وأمنهم وسلامهم،.. ولا خير في أي عمل لا يجعل هذه المصاديق عنوانه وهمّه وغايته،.. ومن يتصدى للشأن العام فهذه من أوليات مسؤولياته التي يجب أن يعيها ويلتزم بها، وإلاّ تحوّل إلى شر ووبال.

???? المناصب والعناوين هي مواقع مسؤولية لتجسيد الخير ودفع الشر عن الإنسان والأرض والمستقبل، وإذا ما تحولت المناصب إلى امتيازات فستكون شراً للأرض وأهلها، لأنها ستكون مصداقاً للأنا والشره والإمتياز والتّجبر.

???? علينا أن نعي بأنَّ الأصل بعملنا السياسي المجتمعي هو الخير كغاية، وهنا فأحزابنا وقوانا السياسية هي وسائط وليست غايات، عليها أن تكون قوى خير لفعل الخير وليست كيانات صنمية نفعية تعتاش على الخير، خير الناس والدولة.

???? الخير تتحرك مصاديقه وتتجدد بتجدد حاجات الناس ومقتضيات الدولة، وهنا فعلى مسؤولينا وقوانا السياسية والمجتمعية أن تتطور بتطور حاجات ومقتضات خير الإنسان والدولة، والتطور هنا هو تطور خطاب وفكر وسياسات لتستطيع قوانا أن تكون رائدة بفعل الخير وتأمينه للإنسان والدولة، وإلاّ سيتجاوزها التاريخ وتكون عقبة أمام الخير واستمراريته.

???? دولتنا اليوم وبعد سقوط نظام الطغيان والتمييز والمغامرة البعثي بأمس الحاجة لمشاريع الخير لدفع الشر عنها وعن إنسانها وأرضها وخيراتها وسيادتها، وهنا الإختبار الصعب لنخبنا وأحزابنا وقوانا المجتمعية، وهي مسوؤلية تضامنية تتطلب منّا التحلي بأعلى مستويات المسؤولية والجهوزية والطهورية، وإلاّ سنكون مصداق شر وفساد لا مصداق خير للدولة.

???? دولتنا تحتاج اليوم الإنتصار لخيرها، تحتاج الإنحياز والإنتصار لمقومات وحدتها ونظامها وتكاملها وسيادتها، فليس خارج الدولة إلاّ الشر حيث الإنقسام والصراع وشرعة الغاب والتبعية للأجنبي،.. دولتنا اليوم تحتاج إلى المشروع الوحدوي التنموي القادر على تدارك محطات إرث الماضي الثقيل ومحطات الفشل والتقصير بتحمل مسؤوليات إدارة الدولة،.. وتحتاج إلى الحكم الفعّال القادر على النهوض بأعباء البناء والإعمار والتنمية وحفظ كيان الدولة، وتحتاج إلى التضامن السياسي المجتمعي الفعّال لضمان دفع الشرور عنها، شرور التشظي والفوضى والإستلاب للكرامة والسيادة والخيرات،.. وهي مهمة خير وطني تقع على عاتقنا جميعاً.

???? مشروع الإنتصار لخير الدولة، لخير إنسانها وأرضها وسيادتها هو المشروع الذي نعمل له اليوم وغداً،.. وحيث تتنوع المواقع والمنابر والمنصات إلاّ أن المشروع ثابت، هو الثبات والإنتصار لخير الدولة الذي يعم الجميع.

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 1

أخبار