28
مارس
2016
البوليميا السياسية .......................................محمد حمزة الجبوري
نشر منذ Mar 28 16 pm31 08:33 PM - عدد المشاهدات : 119

ا * البوليميا شهوة متواصلة وغير سوية لتناول الطعام بكثرة يتبعها محاولة للتخلص منه بالتقيؤ وما شابه يصاحبها شعور بالذنب والإكتئاب , هذا ما يتعلق بتوضيح مصطلح ( البوليميا) ,ما نود إيضاحه هو ظهور حالة غريبة في المجتمع العراقي تتمثل ببروز "قوى سياسية طهرية شرهه" بعد إجتياح العراق لم تنفك عن إلتهام المال العام تارة بطرق مشرعنة وتارة بالتحايل والتلاعب دون أن يساورها الشك ,أو ينتابها الشعور بالذنب لسرقتها قوت الرعية ( التي نعني بها الشعب ) ,تلك الطفيليات السياسية التي تدعي أنها الممثل الحقيقي والشرعي في مراكز القرار غير عابئة بمسؤولية تجاه شعبها مما ينبغي أن يتصف به القادة من إيثار ونكران للذات كيف بعد هذا الإلتهام المفرط الشره للثروات والموارد يمكننا تسميتهم قادة وولاة أمر ؟؟؟ المؤلم أن هذه القوى لم تفكر ولو لمرة واحدة مراجعة سجلها لتكتشف ما فعلته من مآس طوال الفترة الماضية وتعترف بعجزها عن تحقيق تطلعات الشعب وآماله في عيش كريم آمن ,بل على النقيض من ذلك نراها مصرة على جهلها المركب وفقرها الفكري وضيق أفقها وظلت لاهثة وراء البحث عن مواقع جديدة تحقق لها الهيمنة عقب كل تجربة إنتخابية مستخدمة ذات النمط التقليدي في إستدراج الناس وإستقطابهم مذهبياً وقومياً وجرهم إلى أتون الطائفية ومواطن العنف وما يحصل كل يوم من أعمال عنف يخلف وراءه عشرات الضحايا جاء نتيجة إنتهاج هذه النمطيات البائسة والطرق الملتوية , ولكن لا نريد من خلال هذا الإيضاح البسيط أن يصاب شعبنا بالفراغ الداخلي ويفقد الهدف ويعتريه الإحباط ,بل على العكس أن التشخيص هو الوهلة الأولى لقلب المعتاد والإتيان بواقع جديد لن يتحقق الا أذا غيرنا نمطيتنا في التعاطي مع الأحداث والطريق واضح للراغبين للسير فيه بوعي ودراية عاليين ,أما من نحسبهم إيقاظاً وهم رقود (سياسيو المصفحات) فلا أمل يرتجى ببعثهم وتغيير قناعتهم وأعتقد أنها مهمة مستحيلة كالذي يملأ الدلو المثقوب بالماء ويترقب الإمتلاء !!! , "لصوص السياسة" سرقوا كل شيء الموارد .. الأحلام .. الوحدة .. العيش المشترك ,هل سنظل متسمرين إلى ما لا نهاية أم سنحمل "فؤوس الوعي" لنهشم الأصنام وكهنتهم بضربة واحدة ونحطم أقنعتهم ونودعهم بالمعتقلات تمهيداً للإقتصاص العادل منهم كما كان مصير نظرائهم من العتاة المستبدين الذين حكموا البلاد بالحديد والنار و اليوم يحكم هؤلاء البلاد بالتخدير الديني والتغييب الوعوي ومحاولة عزل الشارع عن المطالبة بحقوقه بأساليب بات معراة ولم تعد خافية على أحد ..وأكتمل الغضب

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
معلومات قد تهمك