12
سبتمتبر
2016
فينومينولوجيا الغرف المظلمة
نشر منذ Sep 12 16 pm30 06:18 PM - عدد المشاهدات : 157

حازم الشمري/العراق - 2016 ................. بعد حقبة مظلمة عصفت بالعراق ابان حكم الطاغية الهـدّام وجلاوزته . عاش البلد حالة التشرذم الطائفي وغياب دور المثقف كونه اصبح بوقاً ايديولوجياً بائساً لسقوطه سقوطاً واضحاً في وحل التزلّف وعضويته المضامينية في الغرف الفينومينولوجية المظلمة . اليوم . ونحن نعيش حدث الثورة الاصلاحية العراقية التي أخذ بزمامها الصدر المصلح ومعه الشرفاء . ولطالما تغنى "المثقفون" بالاصلاح العالمي الذي قاده المصلحون عبر التأريخ . فكتبوا في مدوناتهم وامتدحوا ثوراتهم من على موائدهم (الخاوية) واسواق "عكاظهم" التي باتت عنصراً جاذباً "لليسار واليمين" راديكاليون كانوا أم مثقفون نقديون . يقرنون التحرر بالتغيير حبراً على ورق ففقدوا بذلك فرصتهم الاخلاقية والوطنية . لأنهم انسلخوا وباتوا لايهتمون بطبقات مجتمعهم . فاصبحوا كالقراد يعتاشون على النتانة الفزيولوجية . فهذا الانسلاخ او الاغتراب ربما جاء ذاتياً وفق مصالحهم واصطفافهم مع انظمة "الصدفة" السياسية التي ساقتها ورمتها في ساحة الوطن "الدبابات الأميركية" او الأنظمة الغربية والشرقية . الأمر الذي ساهم الى حد كبير بآنتشار المد المنحرف المتمثل بالبرجوازية والليبرالية الفاسدة والثراء الفاحش . ان غياب دور الناقد القادر على بث الرؤى واستخلاص القوانين في باحة المجتمع منذ اكثر من ثمان واربعين عاماً مضت ولحد الان . ساهم أيضاً بتفشي الفساد والفاسدين . كون الناقد لم يعد قادراً ولايمتلك دوراً مؤثراً . فلربما تلاقفته اصوات الذات أو فَقَد موقعه الفكري وأبعده عن جانب المسؤولية . لقد افرطت الأنظمة السياسية المؤدلجة عبر مؤسساتها الثقافية والاعلامية التي تديرها مافيات البنوك وعصابات غسيل الأموال او الماسونية . عبر طباعة وشراء مؤلفاتهم الشعرية والروائية والنثرية التي تمجد وتمتدح الأصنام والحواشي والأحزاب الفاسدة . أو تشجيع كتابة المؤلفات التي توازي الابعاد الشخصية بين المثقفين التابعين لحزب هذا او تجمع ذاك . والكلام لايعمم لأن القاعدة العقلائية تقول: لكل قاعدة استثناء . لقد كبرت الهوّة بين الوطن المنهوب والمثقف والمواطن الى حد التجذّر . الامر الذي جعل الشعب يراهم كـفئة مستبدة انتهازية فكرياً او أنهم اصبحوا يتغنون بالمكتسبات حتى وان كان المكتسب وجبة طعام في مطعم . او بطاقة تعبئة هاتف بقيمة عشرة آلاف دينار عراقي . مقابل كتابة افتتاحية أو مدونة او تغريدة في "محفل"ٍ ما

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
معلومات قد تهمك