5
اكتوبر
2017
لماذا لا يُسن قانون لتنظيم الشعائر الحسينية بالبرلمان العراقي؟
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 27

دأب الكثير من العراقيين من كل عام بعدم تفويت فرصة لإحياء وتجسيد الشعائر الحسينية بالتعبير عن شدة الحزن والألم للمنزلة الكبيرة لهذه الذكرى المؤلمة في نفوس أتباع أهل البيت (عليهم السلام) ومحبيهم.

 

ولفداحة الواقعة وما جرى فيها من حالة القتل والخوف والترويع على أهل بيت النبي (ص) وما أعقبه من قطع للرؤوس وسبي للنساء وضرب للأطفال وعدم مراعاة أي حرمة أو منزلة لأهل بيت النبوة من قبل السلطات الأموية آنذاك، جرت العادة عند أتباعهم ومواليهم في أحياء المناسبة مهما كلفهم ذلك من ثمن ومهما حاول المغرضون من تزيف تلك الشعائر ووصفها بشتى الأوصاف.

 

هذه الشعائر كانت من المحرمات في زمن النظام السابق، ولكن بعد لحظة 9 نيسان 2003، ضمن الدستور العراقي الذي سُن في عام 2005 حرية ممارسة الطقوس والشعائر الحسينية.

 

فقد نص الدستور في مادته 41/أ أولاً في (فصل الحريات) إن (أتباع كل دين أو مذهب أحرار في ممارسة الشعائر الدينية بما فيها الشعائر الحسينية).

 

الدستور العراقي بقى الباب مفتوحة لممارسة المعتقدات الدينية للجميع، إلا أن المشرع العراقي لم يسن منذ اقرار الدستور عام 2005 أي قانون آخر ينضم الممارسات الدينية ومن بينها الشعائر الحسينية.

 

محاصصة حزبية

وفي هذا الشأن، يرى الخبير القانوني، علي جابر أن "المشرع العراقي غافل منذ سنوات عن قضية تشريع قوانين تنضم عملية ممارسة الطقوس الدينية في البلاد ومنها الشعائر الحسينية التي تعد المناسبة الاكبر والأطول التي يُحيها العرقيون في كل عام".

 

وأضاف أن "الدستور العراقي كفل للجميع حرية المعتقد وممارسته طقوسه الدينية ولكنه لم يهتم للجزئيات والتي تكون من مسؤولية البرلمان العراقي التي يجب ان يشرع قوانين لتنظيمها وتقنينها لما لها أهمية اقتصادية وأمنية وسياحية".

 

ورجح الخبير القانوني، علي جابر، أن "السبب وراء تأخر تشريع قوانين تنظيم الممارسات والطقوس الدينية ومن بينها الشعائر الحسينة في البرلمان العراقي قد يعود الى قضية المحاصصة الحزبية التي تحكم كل تفصيلات والاولويات في مجلس النوّاب".

 

مسؤولية المجالس المحلية

بالمقابل، يعتبر عضو اللجنة القانونية، النائب صادق اللبان، تشريع قوانين تنظيم حرية ممارسة الطقوس والشعائر الحسينية ليست بالضرورة من مسؤولية مجلس النوّاب العراقي، موضحاً أن "تنظيم الشعائر الحسينية في ايام عاشوراء تقع مسؤوليتها على اللجان الفرعية وتشمل مجلس المحافظات".

 

 وأضاف أن "هذه المسؤولية في تشريع قوانين تنظيم الشعائر والممارسات الدينية التي كفلها الدستور العراقي من وأجب مجالس المحافظات لانها غير اتحادية وتشمل فقط عدد من المحافظات العراقية".

 

وحول تناسي مجلس النواب تشريع قوانين تنظيم الشعائر الحسينية، يذهب النائب اللبان الى التأكيد بأن "مجلس النوّاب يحاول الابتعاد عن التدخل في هذه الأمور حتى لا تفتح المجال للاجتهاد وبالتالي تخضع للمناكفات والتجاذبات السياسية".

 

وأشار الى أن "مجلس النوّاب العراقي من مسؤوليه فقط تشريع قوانين تنظيم العطل التي تخص ممارسة احياء المناسبات الدينية والشعائر الحسينية".


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
معلومات قد تهمك