6
اكتوبر
2017
بغداد - اربيل : حوار بلا محاور للحوار !
نشر منذ 4 شهر - عدد المشاهدات : 14

يُلفت النظر ويثير الإستغراب تصريح الرئيس الفرنسي " ماكرون " عن استغداد فرنسا للوساطة بين بغداد والأقليم , فالوساطات تجري عادةً بين دولتين مستقلتين او اكثر وذات سيادة كاملة لكلٍّ منهم , إثر نزاعات او خلافات حادّة قد تحصل بينهما , كما يحصل في الوساطات التي جرت بين قطر ودول عربية وخليجية , او ما يقاربها من النزاعات الدولية , أمّا عرضُ وساطةٍ اجنبية بين دولة لها عضويتها في الأمم المتحدة كالعراق, وبين اقليم داخلي تابع لها ومفتقد لشرعية رئيسها , وتمردها على الدستور , فأنه تدخّل في الشؤون الداخلية , وكان على السيد العبادي رفض هذه الوساطة , وقد لفت انظارنا أنّ احزاب السلطة الحاكمة في العراق وكذلك وسائل إعلامها وفضائياتها قد التزمت الصمت لا لموقفٍ بحدّ ذاته , وانما كأنها لم تدرك ابعاد هذه الوساطة المفترضة .!

ثُمّ أنّ " الحوار " الذي يشددون عليه القادة الكرد , فهو حوار على ماذا , ولماذا .! , فأولى خطوات إنهاء الأزمة القائمة بين بغداد واربيل هو الأعلان الصريح عن الغاء الأستفتاء ونتائجه , على أن يلي ذلك وعلى الفور تقديم معلومات مفصّلة عن مصير اموال النفط المسروق من ملكيّة الدولة , وتسليم الحقول والمنشآت النفطية الى السلطة الأتحادية , وكذلك المنافذ الحدودية , وهذه فقط تمثّل التمهيد لأرضيّة الحوار حول التدرّج في تخفيف العقوبات الأقتصادية وعودة الرحلات الجوية لمطاري السليمانية واربيل وبأشرافٍ مباشر من السلطة الأتحادية وبمشاركة للملاكات الفنية الكردية في ادارة المطارات , ولكن مقابل تقديم التزامات وتعهدات موثّقة بذلك .

والجوار ايضاً يلزمه إبداء حُسن النيّة ولغة اعلامية طيبة من الطرف الكردي المتمرد , ووقف تهديداته الجوفاء وتصريحاته المتسمة بالغباء في اجراء الأستفتاء ولما بعد الأستفتاء . ألم يدرك مسؤولو الأقليم أنّ وقوف المجتمع الدولي بجانب العراق قد وضعهم وحشرهم في الخانة الضيّقة , وهم وفق كلّ الحسابات فأنما يمثلون الطرف الأضعف والمنكسر .!

رائد عمر العيدروسي

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
معلومات قد تهمك