13
أغسطس
2018
السوداني أسطورة استخبارات تسلل بين صفوف "داعش"
نشر منذ 1 شهر - عدد المشاهدات : 101

على مدار الساعة - متابعة 
حكيم الركابي 

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا يروي قصة رجل الاستخبارات العراقية النقيب حارث السوداني الذي تمكن من التسلل إلى داخل تنظيم "داعش" وإحباط عشرات الهجمات.

وأكد المدير العام لإدارة الاستخبارات ومكافحة المخدرات في الداخلية العراقية، أبو علي البصري، للصحيفة أن جهود السوداني البالغ من العمر 36 عاما أتاحت إحباط 30 هجوما بسيارات مفخخة و18 مخططا انتحاريا، فضلا عن تصفية عدد من قيادات "داعش" في الموصل.

ونقل التقرير عن مسؤولين استخباراتيين في العراق قولهم إن السوداني "ربما كان أعظم رجل استخبارات في العراق، وبين البعض في العالم الذين تمكنوا من خرق الصفوف العليا للتنظيم".

وذكر التقرير الذي يستند إلى معلومات استخباراتية من خلال مقابلات مع مسؤولين استخباراتيين وزملاء السوداني وأفراد عائلته، أنه لم يستطع على مدى وقت طويل إيجاد مكانه في الحياة، وتم طرده من الجامعة بسبب تعثره في الدراسة، ثم طرح والده أمامه خيارين:الهدوء والاستقرار أو مغادرة المنزل .

وبعد ذلك تزوج السوداني وعاد إلى الدراسة، متقنا اللغتين الإنجليزية والروسية، وكان يعمل على صيانة منظومات المراقبة الإلكترونية في مواقع نفطية، لكن هذا العمل لم يرضِه.

Ivor Prickett/ The New York Times

وفي عام 2006، تشكلت خلية استخباراتية جديدة أطلقت عليها تسمية "الصقور" تحت إشراف البصري، فانضم إليه السوداني وشقيقه الأصغر مناف.

وقال مناف لـ"نيويورك تايمز": "لأول مرة خلال فترة طويلة جدا كان حارث متحمسا للحياة.. وكنا نرى ذلك جميعا".

وبعد استيلاء تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من البلاد صيف 2014، وافق السوداني طوعا على محاولة التسلل إلى صفوف التنظيم، وقال الضابط المشرف عليه، الجنرال سعد الفالح، للصحيفة إن صورا لأطفال قتلوا على أيدي عناصر تنظيم داعش هو ما دفع حارث إلى هذا الخيار.


واستفاد السوداني في مهمته الخطيرة كون عائلته، بالرغم من أنها شيعية، منحدرة من الرمادي، معقل السنة العراقيين، وكان النقيب يجيد اللهجة المحلية، لكنه اضطر إلى بذل كثير من الجهود لدراسة القرآن الكريم كي لا يكشفه المتطرفون فورا.

وسرعان ما تنكر النقيب السوداني بشخصية "أبو صهيب"، الرجل العاطل عن العمل المقيم في أحد الأحياء السنية بالعاصمة بغداد، وأوكلت إليه في سبتمبر، لأول مرة في تاريخ خليته، مهمة خرق صفوف المتشددين في مدينة الطارمية التي كان عشرات الانتحاريين ينطلقون منها إلى بغداد بسيارات مفخخة.

وأحرز السوداني في أول يوم مهمته نجاحا، كان أول خطوة في مشواره المحفوف بالمخاطر.


وبعد أسابيع قليلة فقط، تم تعيين السوداني ضمن "داعش" مسؤولا لوجيستيا مهما في تدبير التفجيرات بالعاصمة، ما سمح لـ"الصقور" بإفشال عشرات

صور مرفقة




الملفات المرفقة



أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
معلومات قد تهمك