12
سبتمتبر
2018
دور الاعلام العراقي في توعية المواطن ضد جرائم داعش بحق الايزيدين
نشر منذ 2 شهر - عدد المشاهدات : 333



                دور الاعلام العراقي في توعية المواطن ضد جرائم داعش بحق الايزيدين


بقلم الكاتب والاعلامي / حكيم الركابي


الإعلام العراقي بكل مسمياته هو السلاح الرئيس للحرب الاعلامية ضد تنظيم داعش ، وهذا التنظيم يستخدم جميع وسائل الإعلام في الترويج لأهدافه، فلا بد من وضع نقاط محددة ومواعيد فعلية يجب أن يؤدي فيها الإعلام دوره لنقل المعلومة وخاصة تسليط الضوء على الابادة الجماعية التي تعرض لها المواطنين العراقيين من الديانة الايزيدية ، كما أن هناك أوقاتً يجب فيها الصمت لصالح الأمن القومى للبلاد وهنا انوه على أنه لا فرق بين الإعلام الرسمى والخاص، عندما تتم مناقشة أمور تخص الدولة وأمنها ، وعلى الإعلاميين ضرورة تحري الدقة وتحمل المسئولية تجاه قضايا البلد المصيرية وفي مقدمتها أمنه القومي، فحينما يتعرض العراق لخطر لا تقع مسؤولية الدفاع عنه على الاعلام الرسمي فقط ويجب على الإعلام بشكل عام أن يكون لديه وعي؛ وعليه يجب على الدولة العراقية وضع خطة إعلامية محددة للتعامل الأحداث العاجلة من خلال (خلية الإعلام الحربي) خاصة وأن العراق في حالة حرب  ولم ينتهي التهديد الارهابي بعد وحتى لايقع المواطن العراقي تحت تأثير الإعلام الآخر سواء داخل العراق أو خارجه، وبما أننا تحدثنا عن قلة خبرة أغلب الإعلاميين في العراق تجاه التعامل مع الإرهاب إعلامياً فبات من الضروري تكثيف برامج لتدريب الإعلاميين لزيادة مهارات الصحفيين والإعلاميين في التعامل مع أدوات العصر ، وهنا ننوه عن التقصير الاعلامي للمؤسسات الاعلامية العراقية في قضية الابادة الجماعية التي تعرض لها ابناء شعبنا من الديانة الايزيدية .



الديانة الايزيدية والابادة الجماعية !


ان ما حصل في شنكال أو سنجار وبعشيقة وبحزاني والقرى الايزيدية والمسيحية والكاكائية، جريمة بحق الآدمية ومبادئ تطورها وحضارتها ولم تسلط عليه الاضواء اعلاميا بالشكل المطلوب ، ومحاولة لنسف كل انجازات البشرية لمئات السنين من التحضر، فقد استهدفت جحافل ظلامية من الفاشيين " تحت اسم ديني وراية اسلامية اتخذتها العصابات الاجرامية غطاء لجرائمها الوحشية فعصابات داعش في حزيران عام 2014 اجتاحت قرى شنكال وبلداتها ومركز مدينتها بهمجية لا نظير لها في التاريخ المعاصر، إلا اللهم إذا ما قورنت مع ما نقلته لنا صفحات تاريخ المدن التي استباحها المغول أيام هولاكو وتيمورلنك، فقد اندفعت مئات الوحوش البشرية المسلحة بالحقد والكراهية وحب القتل والتلذذ به مع احدث الأسلحة التي غنمتها من سوريا والعراق بعد الانتكاسة الامنية في مدينة الموصل ، لكي تستبيح بلدات آمنة وسكان توقعوا أي شيء إلا ما شهدوه من كائنات متوحشة فقدت كل ما له علاقة بالآدمية واندفعت أفواجا جائعة للدماء والتلذذ بالقتل والذبح والنهب والسلب والاغتصاب والاستعباد باسم الدين تارة وباسم العرق تارة أخرى وخلال اقل من ثلاثة أيام تم للإرهابيين احتلال مدينة خالية من أي حياة بشرية متمدنة، حيث قتل من قتل واسر من أسر وهرب من هرب، ورفضت هذه المدينة وقراها أن تقبل حكم هؤلاء الهمج مختارة الموت أو الهجرة على استعبادهم، إلا من وقع تحت أسرهم من النساء والأطفال، وبذلك يسجل تاريخ الهمجية واحدة من أبشع عمليات الإبادة والاستباحة للسكان بما يجعل القضية إنسانية عالمية أكثر من كونها عملية إرهابية أو صراع سياسي أو ديني، حيث استهدفت السكان لسبب ديني ايزيدي ، مسيحي، شيعي حيث تعرض المسيحيون على قلتهم في المدينة لخيارين إما الإسلام أو دفع الجزية حيث ظلت المناطق التي يعيش فيها الايزيديون في شنكال أو سنجار وبعشيقة وبحزاني وكوجو شاهدا على المجزرة حتى يومنا هذا، أصبحت تربة قاحلة رويت بدماء الإيزيديين، على مساحة شاسعة لا ترى على امتداد البصر سوى بقايا عظام بشرية متناثرة هنا وهناك وقبل خلاصة المقال ان ما حصل للديانة الايزيدية كما حصل للكثر من الاقليات في العراق بعد انتكاسة عام 2014 جرائم ترتقي الى كونها جرائم ضد الانسانية فعزل الاطفال عن اسرهم وتجنيدهم للقتال في صفوف التنظيم جريمة ضد الطفولة واخذ النساء سبايا وبيعهن في سوق النخاسة في سوريا ومدن عراقية مثل " الفلوجة " عندما كانت تحت سيطرة التنظيم الارهابي ترتقي لكونها جريمة ضد الانسانية ومن هنا ادعو العالم اجمع والامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان ان يكون لها موقف من جريمة الابادة الجماعية التي تعرض لها المكون الايزيدي ، ايضا على المؤسسات الاعلامية ان تأخذ دورها في بلورة الراي العام ازاء جرائم داعش بشكل عام وجريمة الابادة الجماعية التي تعرض لها الأيزيديين . ان هجرة الديانة الايزيدية الى خارج العراق تعتبر خسارة لا تعوض في النسيج الاجتماعي العراقي فهم مكون كغيرة من المكونات ولهم حضورهم الفاعل في مختلف المجالات ، لقد حولت داعش المناطق ذات الغالبية الايزيدية بعد التهجير والقتل والتنكيل  باهلها الى ارض محروقة لا تصلح للحياة اطلاقا فبعد تحرير الاراضي العراقية من دنس داعش بجهود القوات المسلحة العراقية حضرت نخبة من المكون الايزيدي ومنهم الناجية سفيرة الامم المتحدة للسلام " نادية مراد " الى قرى كوجو فوجدت الخراب قد شمل كل شي ولم يبقي التنظيم الارهابي اية معالم لهم فالدور احرقت والمزارع كذلك فقد ازدادت المعانات لهم ... ومن هنا اقول للامة الايزيدية ها قد اندحر المجرمون وعادت الارض الى اليكم ويعود كل شي بعون الله وجهود الخيريين من ابناء الشعب العراقي ستبقون عطر العراق وايقونة الانتصار رغم المعانات تصنعون العزيمة والاصرار وما نادية مراد وكلمتها الجهورية التي هزت الامم المتحدة الا شي قليل تحية حب واجلال واكرام الى شبعنا العراقي الكريم وخاصة الديانة الايزيدية .

الكاتب والاعلامي / حكيم الركابي

 

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار