11
اكتوبر
2018
العراق ومستقبل الليبرالية الجديدة د . مظهر محمد صالح
نشر منذ 5 يوم - عدد المشاهدات : 31

وكالة على مدار الساعة - مقالات 

               حكيم الركابي 

العراق ومستقبل الليبرالية الجديدة / مظهر محمد صالح

بقلم الكاتب الدكتور مظهر محمد صالح

بعد ان انهت الليبرالية الجديدة مراحل هيمنتها، التي بدأت في ثمانينيات القرن الماضي
بعولمة اسواق المال العابرة للسيادة، بدأت تطوي اليوم صفحات مبادئها الثلاث التي ارتكز عليها اجماع واشنطن والمتمثلة : بتبني مايسمى بنموذج الدولة الصغيرة اوتقليل دور الدولة في الحياة الاقتصادية و كذلك التحرر من القيود الرقابية على الاسواق والتوجه نحو التجارة الحرة والاسواق المفتوحة، فضلا عن الانغماس في الخصخصة وتقوية الملكية الشخصية في الانتاج والثروة . فالازمة المالية الدولية التي انتهت بأسواق تتعامل بتحركات مالية يومية تقدر بـ 4 تريليون دولار واسواق مالية تقدر القيمة الرأسمالية لموجوداتها بحوالي 800 تريليون دولار،فانها تتفوق اسمياً امام حركة للتجارة العالمية التي لاتتعدى 22 تريليون دولار من السلع والخدمات سنوياً وناتج محلي اجمالي عالمي سنوي لايتعدى هو الاخر 87تريليون دولار في افضل الاحوال حالياً . وازاء هذا التناقض بين الاقتصاد الرمزي الذي تمثله سوق رأس المال المالي وتحركات امواله الساخنة والاقتصاد الحقيقي الذي لايشكل الا جزءاً يسيراً مقارنة بالسوق الرمزي التي اصابها ركود الازمة المالية الدولية، فأن العولمة المالية التي ابتدأت بتلك الحرية الواسعة اخذت تتهاوى رويداً رويداً بفقدان خصائص اجماع واشنطن في ظل ماْزق الازمة الاقتصادية التي ابتدأتها انهيار اسواق الولايات المتحدة المالية في نهاية عام 2008 والتي سميت بازمة الرهن العقاري. لذا لم يعد للاركان الثلاثة لليبرالية الجديدة بموجب اجماع واشنطن ذلك الحماس صوب اقامة سوق مالية وانتاجية عالمية عابرة للسيادة خالية من الضوابط او القيود كما رسمتها نظرية العولمة منذ ثمانينيات القرن الماضي، لاسيما بعد ان بلغت كلفة توفير الامن والسلم الاجتماعي الدولي معدلات اخذت لا تتناسب ومجريات تحرير اسواق رأس المال وحرية انتقال الاموال . فكلفة الامن امست تتناسب طردياً مع حرية التحركات المالية العابرة للسيادة.
لقد كان للازمة المالية الدور الفاعل في اعادة الانضباط على اسواق التحويل الخارجي وملاحقة الاموال ولكن تحت ذريعة موضوعية فرضتها مقتضيات الامن الدولي وهي ظاهرة مكافحة غسل الاموال واموال الجريمة والارهاب، والتي منها على سبيل المثال العمل بقانون الامتثال الضريبي الامريكي ( فاتكا)الذي يفرض على الدول كشف المصالح المالية للرعايا الامريكان اينما وجدوا وبخلافه فأن ضريبة بمقدار 30% ستفرض على عوائد اموال الحكومات المودعة في مصارف الولايات المتحدة . ولايفوتنا تحسس الاتحاد الاوروبي تجاه منطقة اليورو من تطور ظاهرة حرية انتقال رؤوس الاموال من مصارف بلدان اطراف منطقة اليورو المأزومة اقتصادياً الى مصارف المركز الاوربي ولاسيما الالمانية منها . مما يعني ان فراغاً راسمالياً في اطراف اوروبا قد كرس من ازمة اليورو . وبهذا فأن قيود صور مرفقة







أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار