11
اكتوبر
2018
وزارة السعادة...! مظهر محمد صالح
نشر منذ 5 يوم - عدد المشاهدات : 30

وكالة على مدار الساعة - مقالات 

وزارة السعادة...!

مظهر محمد صالح

لم يفاجئنىِ إعلان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن عزمه تشكيل وزارة جديدة للسعادة تحمل اسم وزارة السعادة الاجتماعية لشعب فنزويلا والتي تسعى الى توفير احتياجات المواطنين من كبار السن وتنفيذ برامج الرفاهية الاجتماعية لهم ، في وقت مازالت اصواتهم الانتخابية تؤثر يومها بقوة في صناديق الانتخابات المحلية القادمة في تلك البلاد .

وقد يكون الرئيس الفنزويلي قد تأثر كثيراً بنتائج مقاييس السعادة لجارتيه اللاتينيتين (كوستاريكا وكولومبيا) والتي اعلنتها مؤسسة الاقتصاد الجديد في العام 2006 وعلى وفق مؤشراتها المعتمدة في قياس سعادة الشعوب ، ذلك المقياس المؤلف من متغيرات مختلفة منها توقعات الحياة والثقة بالاخرين ، وكذلك حصة الفرد من معايير تحسن البيئة الاحيائية او ما يسمى (ببصمة القدم الايكولوجية) أي كم يوفىِ التنوع البيئي الاحيائي حاجة الفرد السنوية في تلك البلاد .

واللافت ان الدولتين اللاتينيتين اعلاه والمجاورتين لفنزويلا كانتا الثانية والثالثة على التوالي في سلم السعادة او مقياسها حسب بيانات مؤسسة الاقتصاد الجديد.

كما جاء البلد الاول في مقياس السعادة ليكون من نصيب سكان جزيرة (فانواتو) الواقعة في حوض المحيط الهادي الجنوبي والتي تبعد 500 كيلومتر شمال شرق كاليدونيا الجديدة او جنوب شرق جزر سليمان واصبحت الجزيرة جمهورية مستقلة في العام 1980 و لا يتعدى سكانها اليوم عن ربع مليون نسمة.

في حين جاءت بلدان غنية كبيرة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا في النصف الثاني من قائمة الدول التي أظهرت إنحداراً تنازلياً في سعادة شعوبها وعلى وفق بيانات مؤسسة الاقتصاد الجديد.

كما أظهر في الوقت نفسه إستطلاع للراْي موضحاً بأن المواطنين البريطانيين والامريكان هم أقل سعادة حالياً عما كانوا عليه في خمسينيات القرن الماضي على الرغم من النمو الاقتصادي الهائل وارتفاع حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي السنوي.

إذ وجد ومن خلال مقياس الثقة بالاخرين (وهو احد المقاييس المهمة للسعادة في المجتمع و الذي امسى مختلفاً بين امة واخرى) ان ثقة الافراد ببعضهم قد انخفضت في كل من بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية من 60% قبل اكثر من اربعين عاماً لتصبح اليوم بنحو 30% ، في حين حافظ مؤشر الثقة على نسبة 60% في البلدان الاسكندنافية.

وإن كل ما يقال عن دور معيار البيئة ودخل الفرد في تعظيم السعادة ، فأنهما على الرغم من اهميتهما ، الا انهما لا يشكلان سوى 10% من مقياس سعادة الافراد !

فالسعادة مسألة لا يمكن توفيرها عن طريق الشراء! ويرى المجتمع البريطاني ان اي مرحلة ما وراء النجاح تمثل في جوهرها السعادة حقاً.

فعندما نكون في وضع ايجابي ، تعمل عقولنا بفاعلية اكبر وقدرات مبدعة وخلاقة اعمق ومنتجة

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار