10
يناير
2018
قضية كركوك .. ولادة قيصرية ام رجوع الى الماضي؟
نشر منذ 4 شهر - عدد المشاهدات : 226

حكيم الركابي / مقالات

 

حضيت قضية كركوك وانفصال الاكراد منذ سقوط النظام السابق في العراق سنة 2003 بأهمية اتسعت ابعادها لتستوعب تداعيات الاحتقان التاريخي والتنوع العرقي والمصالح السياسية والإستراتيجية الوطنية والاقليمية المتقاطعة في هذه المنطقة الغنية باحتياطاتها النفطية ،والحيوية بدلالة موقعها الجيو استراتيجي . مثلما تستحضر هذه القضية أهميتها من واقع التحديات التي تفرضها على مستقبل الدولة العراقية وقدرة النظام السياسي فيها على ترسيخ ثوابت الوحدة الوطنية وتشييد ثقافتها على ارضية رصينة من التوافقات السياسية ضمن الأطر الدستورية والديمقراطية البعيدة عن نهج العنف وثقافة الاقصاء والاستحواذ. وتتاتى إشكالية البحث من ولوج قضية كركوك منعرجا صعبا من التجاذبات والتقاطعات الإستراتيجية التي رسمت حدودها المصالح الاستراتيجة المتقاطعة لاطراف وقوى محلية وإقليمية ولم يكن السقف القانوني والدستوري قادرا على كبح جماح تلك التجاذبات او لجم مطامعها حتى غدت قضية كركوك أعقد مسائل العراق السياسية منذ الاستقلال، بل يمكن اعتبار الجدل والصراع حول هوية هذه المحافظة، أو الإقليم كما يرغب البعض اعتباره، قضية أثنية كلاسيكية لا يضاهيها إلا الصراع حول مدينة القدس بين الفلسطينيين والإسرائيليين. اليوم يقف المهتمون في تحد كبير أمام سؤال تقرير المصير لهذه المنطقة، والذي ضمنه الدستور العراقي الجديد، ورغم محاولات الحكومة العراقية تأجيل هذا الملف منذ استحقاقه نهاية العام الماضي، إلا أنه أطل برأسه خلال الأسبوعين الماضيين حاملاً معه شتى الكوابيس ليس فقط للحكومة المركزية التي تجاهد لاستبقاء الوضع كما هو، بل لدول الجوار التي أحست بتهديد كبير لهذا السيناريو الذي لطالما جاهدوه في الأربعين عاما الماضية. 


صور مرفقة




الملفات المرفقة



أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
معلومات قد تهمك