21
يناير
2018
الكاتبة عفاف الرميلي : مسلمة ماضيّة كالسيف
نشر منذ 8 شهر - عدد المشاهدات : 191

على مدار الساعة / مقالات 
بقلم الكاتبة عفاف الدريدي الرميلي - كاتبة تونسية 
تجول عيناي فيمن هم في بلاد أخرى غير بلادي المسلمة الناس تسعى للحياة بغفلة و الأنام نيام عن رؤية أهل البلاء
 و ما قست القلوب إلى لكثرة أهواء المغلوبين أرى ما يوجع الفؤاد و يجعله في نفس الآن يضج بالعزة يعبدون و يبجلون غير الله و ضاعت الأيام بين حلال و حرام فأين أنا من هذا؟؟؟ أنا أعبد الله العظيم فإذا كنت بالله مستعصمة سأطلق لروحي راية من جديد ألا يحق لي أن أخر ساجدة؟؟؟ و أرتل تراتيل شكري الذي اصطفاني من بين كل أولئك الحائدين عن الملة و جعلني مسلمة؟منذ أن أدرجت على هذه الأرض و أنا بين مدّ و جزر 
أليس من حقي أن أملأ مواقع التواصل بأسئلة من قبيل  ما الفرق بين لحية الشيعي و لحية السني؟ثم لم يمنع عني نعمة العقل و البصيرة التّي جعلتني أتبين الدروب و زرع في وسط صدري قلبا بصدق الود عطره و في غياهيب الحياة تحديت سجاني و غنيت للفجر و فاضت قرائحي بعدم الإستكانة لأحارب زيغ الشيطان و كل منحط نمّام 
فماذا قد يحطك يا قلبي و أنت تصدع إيمانا و إن خمدت لا تشكو نجوم المهازل و لا تبالي بهرولة الفئران
و اصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين فلا يشاك مسلم من شوكة إلا و بها أجر و كن مفتاحا للخير مغلاقا للشر و أن لم يجعلني في حياتي هائمة أتخبط في دروب الظلام بلا نور يتلقمنيففتح أمامي بوابة الشمس و رحم العجز و حماني أفضل من جيوش مرابطة و كل مناي أن تشرق في كل نفس ليلة القدر و أن دلني بالمعرفة وسيلة كي لا أضيع بين ركام الأوهام فإنما علي أن أبحث عنها على هدى القرآن  فأينما ذهبت من خطرقات الحياة لم يجعلني ضائعة زائفة القلب 
بلا هدف الجنة المخملي الشعور يبعث فينا نشوة المشتاق و جعل جبيني بالسجدات عنوانا 
أشد الأزر بالفرائض و أرتل فيها قرآنا و أنصب أشرعة الدعاء على ضفاف الرضىى و في النفس معصية أحجبها بفيض القبول و صحيفة الأعمال أو أعدد نعم الله التي أنا واثقة بعدم مقدرتي على عدها حيث قال ربي في كتابه و إن تعدوا نعم الله لا تحصوها هل شكرت الله على نعمة المأوى؟و كم ممن لا كافي له و لا مأوى؟ليس هناك عاقل ذو ضمير ينكر نعمتك إلا منكر شنيع يرثى لجهله و يا ويل البشرية من هبات رياح تؤصل أمتها إلى بحر الفتن فلا غروى أن أكون مسلمة و أمضي على سنتي 
فترأى لي نفائح نفسي 
سأثأر لكن لن أستباح
فإن مت ألقى أحبابي 
فطوبى لي في ديار الخلود

صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
استطلاع رأى

عدد الأصوات : 0

أخبار
معلومات قد تهمك